الأربعاء، 17 أغسطس 2016

تغريدات الفاروق رضي الله عنه: فضل الناصح والمنصوح ... كن أحدهما أو كلاهما ... وتدبر: لماذا قال عمر رضي الله عنه للمظلوم الذي جاء من عدن إلى حمص يستنصره فرفع الظلم عنه ومنع البغي عنه: أَشِعْ ذلك فى الناس؟!








روي قاضي الموصِل يحيى بن يحيى الغسَّانى: أنه بينما خليفة المسلمين عمر رضي الله عنه يطوف ذات يومٍ في أسواق حمص قام إليه رجلٌ وأستوقفه وقال له: يا أمير المؤمنين، لقد سمعتُ أنَّك أمرْت من كان مظلومًا أن يأتِيَك وها قد أتاك رجل مظلومٌ بعيد الدار.
فقال عمر: وأين أهلك؟.
فقال: في عَدَن، وقال مسترسلاً لقد كان لى بستان فوثَبَ عليه رجل مِمَّن يلوذون بك، وانْتَزَعَه مِنِّي عنوه وبالقوة.
فكتَبَ عمر كتابًا إلى عروة بن محمَّد واليه على عَدَن، يقول فيه: أما بعد، فإذا جاءك كتابي هذا، فاسْمَع بيِّنَة حامِلِه، فإن ثبتَ له حقّ فسلمه حقَّه.
ثمَّ ختَمَ الكتاب، وناولَهُ الرجل، فلمَّا همَّ الرَّجل بالانصراف؛ قال له عمر: على رِسْلِك، إنَّك قد أتَيْتنا من بلدٍ بعيد، ولا ريْبَ في أنَّك اسْتنفذْتَ في رحلتك هذه زادًا كثيرًا، وأخلقْتَ ثيابًا جديدة، ولعلَّه قد نفقَت لك الدابة.

ثمَّ حسب مجموع ذلك كلَّه، فبلغَ أحدَ عشر دينارًا، فدَفَعَها إليه.
وقال: أَشِعْ ذلك فى الناس وقل: إنّ عمر أعطاني نفقة السَّفَر، حتى لا يتثاقل مظلومٌ عن رفْعِ مظُلمتِهِ بعد اليوم، مهما كان بعيد الدار.
وردتني من أخي أ.د. احمد دياب أستاذ القانون 
ثم ... 
مع دعوات محبكم: 
د. حمدي شعيب
(15 ذو القعدة 1437هـ  = 17 أغسطس 2016م)

ليست هناك تعليقات: