الاثنين، 5 ديسمبر 2022

تفاءل ... وأحسن ظنك بمولاك

(مولاي ... ألم يأن لفرجك أن يزورنا؟!)
"هي الأيامُ والغِيَرُ ...
وأمرُ اللهِ مُنتظَرُ!.
أتيئَسُ أن تَرى فرجاً ...
فأين اللهُ والقدَرُ؟!"
كلمات نازفة سطرها أبو العتاهية رحمه الله.
وكأنها رسالة إيجابية تفاؤلية ...
تأتي في موعدها ...
منبثقة من فهم الآية الكريمة ...
التي توثق ...
وتجدد عهدنا مع مولانا ...
بحسن ظننا فيه ...
وأن القادم ...
دومًا أجمل!.
"لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا". (الطلاق١)
( كما تتوقع يعطيك!)
فعلى قدر ثقتنا في رحمته ...
وعلى قيمة حسن ظننا بأقداره ...
وكما نتوقع منه ...
سيرزقنا!.
فليكن ظننا به أنه كريم ...
حنّان منّان!.
"فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ". (الصافات٨٧)
(افتح ملفاتك!)
وكما كان العتاب الرقيق ...
والدعوة الدائمة ...
لفتح ملفات شدائدنا مع مولانا!.
فكم أرفق بنا!.
وكم لطف بنا!.
وكم أنجانا!.
كما جاء في ...
حكم ابن عطاء الله رحمه الله:
"إن لم تُحْسِن ظنَّكَ به ...
لأجل حُسنِ وصْفِه!.
فَحَسِّن ظنَّك بهِ ...
لأجل معاملته معك!.
فهل عَوَّدَكَ إلاَّ حَسَناً؟.
وهل أسدى إليك إلاَّ مِنَنًا؟".
سبحانك مولاي ...
ما أروعك ...
وما ألطفك ...
وما أرحمك.
وكم كان للذكر ...
خاصة التكبير من أسرار ...
أعظمها ...
وكما جربنا ...
ولله الحمد والمنة ...
أنه سر النجاة من كل سوء ...
وهو باب الفرج من كل بلاء!.
الله أكبر ...
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.





ثم ...
د. حمدي شعيب
(5 ديسمبر 2022م)

الأحد، 4 ديسمبر 2022

الغبيتان!؟


وأصعب الأخطاء وأقساها
تلك التي تأتي دوماً من الداخل 
(صراع الأغبياء!؟)

ودوماً يكون هذا سبباً مؤلماً لأعظم الكوارث!؟.
بل وهو العامل الرئيس في سقوط الأفراد والجماعات والأمم والحضارات!.
إنه التناحر الداخلي!؟.
ففي حالة الفرد تكون الذنوب الداخلية؛ هي التي تنخر كالسوس في داخل الإنسان فتسقطه دون حاجة لعوامل خارجية!.
وفي حالة سقوط الأمم والحضارات؛ هو التآكل الذاتي بفعل ذنوب الأفراد، وبفعل التناحر الداخلي بين طوائف الأمة والصراع بين مكونات المجتمع!.
فيكون التقاتل على فتات ولعاعات الدنيا؛ بينما الخطر الخارجي يتربص لحظة السقوط الداخلي!؟.
أو الهزيمة النفسية!.
أو التآكل الذاتي!؟.
وما تاريخ الأندلس منا ببعيد وما صنعة ملوك الطوائف!.
وللأسف يتكرر نفس المشهد الآن على اتساع رقعة أمتنا المنكوبة والمنهوبة!؟.
لأننا لا نقرأ التاريخ!؟.
وإذا قرأناه لا نفهمه!؟.
كما جاء في سياق التعقيبات القرآنية على مصيبة أحد:
"قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ". (آل عمران137)
وكم تحدث القرآن الكريم حول القواعد الربانية في سقوط ونهوض الأفراد والحضارات وهي السنن الإلهية الاجتماعية؛ خاصة سنة الأخذ بالذنوب:
"يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ". (الحشر2)
"فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ". (الأنعام6)
وشاهد صراع الفأرين الغبيين؛ بينما القط يتربص لحظة السقوط لينقض دون عناء!؟.