السبت، 13 أبريل 2024

أبي!

يا ليتني خاتم
الشاعر حسين العبد الله
أروع وأجمل وأرق وأبلغ ما قيل في بر الوالد.
في أجمل قصائد الشاعر السوري (حسين سليمان العبد الله).
وهي قصيدة (يا ليتني خاتم).
"لو أمطرتْ ذهباً منْ بعدِ ما ذهبا ...
لا شيء يعدلُ في هذا الوجودِ أبا.
يا ليتني ما تركتُ الموتَ يَسبِقُني...
ولكنهُ قَدَرٌ َغَالبتُهُ غَلَبا.
ما زال في جبهتي من عِطْرِقُبلًتِهِ ...
ما زال يُطعِمُني التفاح والعنبا.
مازلتُ في حِجرِهِ طفلاً يُلاعبني ...
تزدادُ بَسمتُهُ لي كلما تَعِبا.
لم يَحنِ ظهرَ أبي ما كانَ يَحمِلُهُ ...
لكنْ ليحملني منْ أجليَ انحدبا.
وكنتُ أحجبُ في نفسي مطالبَها ...
فكانَ يكشفُ عما أشتهي الحُجُبا.
أغفو وأمنيتي سرٌّ ينامُ معي ...
أصحو وإذ بأبي ما رُمتُ قد جَلبا.
كفّاهُ غيمٌ وما غيمٌ ككفِّ أبي ...
لم أطلبِ الغيثَ إلا منهما انسكبا.
يا ليتني خَاتَمٌ في خُنْصِرٍ ...
وَكما قد شِئتَ يا أَبتي قَلَّبْتَهُ انْقَلَبَا.
يا ليتني الأرضُ تمشي فوقها ...
فأرى من تحتِ نعلكَ أني أبلغُ الشُهبا.
مهما كتبتُ بهِ شعراً فإنَّ أبي في القدرِ ...
فوقَ الذي في الشعرِ قد كُتبا.
يا من لديكً أَبٌ أهْمَلْتَ طاعَتَهُ ...
لا تنتظرْ طاعَةً إن صِرْتَ أنتَ أبَا.
فالبِرُّ قَرْضٌ إذا أَقْرَضْتَهُ لأَبٍ ...
يُْكفِيِكَهُ وَلَدٌ والبِرُّ مَا ذهَبَا.
لا تنتظرْ مَوْتَهُ صِلْ في الحَيَاةِ أَبَاً ...
لا ينفعُ الدَّمْعُ فَوْقَ القبْرِ إِنْ سُكِبَا"
رحم الله والدينا وجعل قبورهم روضة من رياض الجنة.
اللهم احشرنا في زمرة البارين بوالديهم.
اللهم أدخلنا من باب الوالد كما أوصاني الحبيب صلى الله عليه وسلم:
لْوالِدُ أَوْسطُ أَبْوابِ الجَنَّةِ، ...
فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذلِك الْبابَ، أَوِ احفظْهُ" (الترمذي وَقالَ: حديثٌ حسنٌ صحيح)









ليست هناك تعليقات: