الاثنين، 27 يناير 2020
الخميس، 23 يناير 2020
الأربعاء، 15 يناير 2020
السبت، 11 يناير 2020
الجمعة، 10 يناير 2020
الخميس، 9 يناير 2020
لماذا ألجم الله لسانهم عن الدعاء للميت؟!
لماذا ألجم الله لسانهم عن الدعاء للميت؟!
حادثة مخيفة ومؤلمة قصها علي جاري
الحبيب أثناء عادة مشينا بعد صلاة الفجر!.
وكعادة حزب الستينيين؛ الذين يشغلهم
فترة غلق ملفات مسيرة حياتهم على خير، وأن من أحبه الله يوفقه لتهيئة نفسه للدعاء
والاهتمام بكيفية حسن الخاتمة وأسباب النجاة من عذاب القبر!.
وأن هذه الفترة من العمر تحتاج إلى
عبادات من عينة ما خف حمله وثقل ثوابه؛ خاصة العبادات المنسية مثل الذكر المطلق:
"وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي" (طه42)
ومثل جبر خواطر العباد؛ والتي من أهمها
التفنن في إدخال السرور على مسلم!.
"إن من أحب الأعمال إلى الله؛
إدخال السرور على قلب المؤمن، وأن يفرِّج عنه غمًا، أو يقضي عنه دينًا، أو يطعمه
من جوع". (البيهقي في شعب الإيمان وحسنه الألباني)
لذا قد تواصينا بأهمية الالتزام بتلاوة
(سور ة تبارك) المنجية من عذاب القبر؛ وضرورة تلاوتها ولو يوميًا!.
"سورة تبارك
هي المانعة من عذاب القبر". (صحيح الجامع)
ثم قص عليَّ هذه الحادثة!.
فقد كان من عادة أحد الأطباء الطيبين
ممن نعرفهم من جيلنا؛ أن ربه حبب إليه ويسر عليه الصلاة على الجنائز وتتبعها من
حيث الصلاة عليها إلى دفنها!.
وذلك من باب التذكرة بالموت هاذم
اللذات!.
"أكثروا ذكر هاذم اللذات؛ فما
ذكره عبد قط وهو في ضيق، إلا وسعه عليه، ولا ذكره وهو في سعة، إلا ضيقه عليه".
(الترمذي وحسنه الألباني)
والهاذم في اللغة هو
السيف الحاد!.
أي أن الموت كالسيف الحاد يقطع اللذات
ويمزقها ويتلفها!.
ومن باب آخر لعظم ثوابها كما في وصية الحبيب
صلى الله عليه وسلم:
"مَن شَهِد
الجنازة حتى يصلَّى عليها، فله قيراطٌ، ومَن شَهِدها حتى تُدفن، فله قيراطان".
قيل: وما القيراطان؟.
قال: "مثلُ
الجبَلين العظيمين".
وفي رواية: "كلُّ
قيراطٍ مثلُ أُحُد". (البخاري ومسلم)
وذات مرة وأثناء صلاة الجنازة على أحد
المتوفين؛ عندما كبَّر خلف الإمام التكبيرة الثالثة؛ وهي الخاصة بالدعاء للميت
الحاضر وموتى المسلمين!.
أصابه رعب من أنه قد خَرُسَ لسانه؛ وكأن
الله قد ألجمه عن الدعاء؛ حتى كبّر التكبيرة الرابعة الأخيرة والخاصة بالدعاء
لنفسه!.
فظن بنفسه الظنون؛ وسار حزينًا مهمومًا؛
لشعوره أنه قد قصَّر في حق مسلم بين يدي ربه!.
وأثناء سيره؛ سأله أحد الذين يسيرون خلف
الجنازة؛ وهو من أحد التجار الطيبين المحيطين بمسجد (التوبة) أشهر مسجد يُقام فيه
صلاة الجنائز في (دمنهور) والذي أسسه عمرو بن العاص رضي الله عنه إبان الفتح
الإسلامي؛ لكثرة عدد المصلين، ولأنه في أهم منطقة تجارية، ثم لقربه من المقابر
الرئيسة!.
والذي من عادته؛ أنه قد فتح الله عليه
مثل بعض جيرانه بتتبع الجنائز!.
وقد استغرب قلة العدد؛ فقال لزميلنا
الطبيب: هل تعرف هذا المتوفي؟!.
فقال له: لا!.
فقال التاجر: والله لا أدري ما السر؛
فقد انعقد لساني عن الدعاء له بعد التكبيرة الثالثة؟؟؟!!!.
فزاد رعب زميلنا؛ وانشغل اكثر بأمر هذا
المسكين!؟.
وأخبر التاجر بمثل ما حدث معه!.
وعند المقابر؛ من العادة أن يبقى المعزين
حول المقابر ينتظرون إتمام الدفن وتعزية أهل المتوفى؛ ثم الانصراف!.
والبعض يتبع الجنازة لحين المقبرة؛
فمنهم من يحرص على تطبيق السنة فيشاهد مراسم الدفن وإهالة التراب على الميت وينتظر
فيدعو للمتوفى مدة ذبح جزور أي جمل؛ أو قد يكون من أقارب وأصدقاء المتوفى المقربين!.
ولقلة العدد تبعوا الجنازة إلى
المقبرة!.
ثم بدأ مسلسل الرعب؛ نسأل الله
العافية!.
فأثناء حملها زُنِقت بين مقبرتين؛ حتى
أخذوا وقتًا طويلا لتمريرها مع التكبير والدعاء بالتيسير؛ وكأن الطريق بين المقابر
قد ضاق عليها والعياذ بالله!.
أو أن الميت لا يريد الوصول لمقبرته؛
والعياذ بالله!.
ثم عندما حاولوا إدخال الميت للمقبرة؛
توقف تمامًا؛ وكأنه رفض الدخول!.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ولم يفلح دفع من يحمله من الرجال
لإدخاله!.
ولم يجدي معه دعاءًا ولا تكبيرًا!.
حتى نصحهم؛ أحد كبار السن ان يذهبوا
لإحضار شيخًا طيبًا في مسجد يجاور المقابر؛ لعل الله أن ييسر لهم دفنه!.
فجاء الشيخ؛ وكأنه تعود على مثل هذه
الحالات النادرة والمرعبة!.
فاجتهد في الدعاء والتكبير والصبر في
إدخال الميت مرة بعد مرة!.
حتى نجحوا أخيرًا في مهمة دفنه، وأغلقوا
المقبرة، وأسرعوا بالإنصراف وهم مرعوبين!.
ثم لخوف زميلنا الطبيب بأمر هذا الميت؛
فانشغل به وبما حدث له ولم ينم!.
فتتبع مسكنه؛ وسأل عنه من يعرفه!.
فأخبروه والعياذ بالله؛ على مضض بالسر!.
وهو الذي يجعلنا دومًا في وجل ورعب من
المشهد الختامي لمسيرة حياتنا!.
ولعله لحظة حصاد ما زرعناه!.
فنتواصي دومًا؛ ونذكر بعضنا البعض
بأهمية الاستعداد لمثل هذا الموقف؛ حتى لا يلجم الله لسان من يدعو لنا!.
فنردد دومًا:
اللهم إنا نسألك العافية!.
اللهم استر عوارتنا وأمن روعاتنا.
اللهم استرنا ولا تفضحنا فإنا ضعفاء.
اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة.
اللهم اجعل قبورنا ووالدينا وموتى
المسلمين روضة من رياض الجنة.
اللهم إنا نسألك الفردوس الأعلى من
الجنة.
أما السر؛ فهو والعياذ بالله؛ أنه رحمه
الله؛ لم يك يترك موبقة من الموبقات إلا وارتكبها!.
(د. حمدي شعيب ـ الخميس 2 يناير 2020م)
اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة
وفاة القارئ الإندونيسي جعفر عبد الرحمن رحمه الله
ثم ...
د. حمدي شعيب
(9 يناير 2020م)
السبت، 4 يناير 2020
الأربعاء، 1 يناير 2020
تغريدات مارتن لوثر كينج: لَدَيَّ حلم
(لديَّ حلم)
صرخة (مارتين لوثر كينج) في تظاهرة (واشنطون) في 28 أغسطس1963م.
واغتيل عام 1968م.
وتحقق حلمه بعد أكثر من نصف قرن في (أوباما) رئيساً عام2009م.
فماذا عن حلمك؟
الثلاثاء، 24 ديسمبر 2019
اقتنص لحظات صحبتها!
اقتنص لحظات صحبتها!
دخل علي صديقي الشاب العشريني لمتابعة
ولده الصغير والجميل!.
وأسعدني أنه كان بصحبة صديقه الستيني
المخضرم؛ والذي عرفني به؛ وما شاء الله تبارك الله قد رزقه الله
مركزًا اجتماعيًا مرموقًا وهو والحمد لله ميسور الحال، وزاده ربه رزقًا طيبًا من
الذرية المميزة، ونحسبها على خير، والأجمل فوق هذا من الرزق المبارك أن من أروع
اهتماماته؛ هو الاهتمام بالجانب الأدبي والتربوي والعلاقات الأسرية.
وقد لاحظت تأثره الشديد عندما قلت
للوالد الشاب وأنا أنصحه أن يحاول الكف عن التدخين لأن ابنه يعاني من نوبات حساسية
الصدر المتكررة!.
ونصحته كوالد يحبه ويحب طفله المسكين؛
أن خبرتي الستينية علمتني أن في محنك وعند تقدمك في السن؛ سيكون أهم رصيد سينفعك؛ هي
كما أسميها الثلاثية الذهبية؛ وهي عملك الطيب وصحتك وزوجتك!.
وأذهلني أنني لاحطت هذا الصديق الستيني
ينظر إلي؛ وعيناه تدمعان، ويهز رأسه موافقًا بشدة!.
واستغربت أكثر أنه استأذنني في أن ينفرد
بي لدقائق بعد خروج الشاب بطفله؛ فوافقت على الفور!.
فقال لي سأهاتفك ليلا بعد انتهاء عملك؛
فبادرته متلهفًا بل سأمر أنا عليك لأجلس معك فكم افتقدت جلستك الطيبة!.
ومررت عليه؛ وخرجنا معًا!.
وتركته يفضفض لي تجربته المريرة
والرائعة في ذات الوقت؛ وكثيرًا ما توقف ليمسح دموعه!:
(منذ سنوات قد امتحنني الله؛
بمحنةٍ قاسية؛ بأن تغيبت ولأول مرة بعيدًا عن أسرتي الحبيبة!.
وقد خفف عني قسوتها؛ أنني قد رزقت بصحبة
طيبة اهتمت بي كثيرًا وبسني الكبير؛ فخففوا عني آلام المحنة، فجزاهم الله خير
الجزاء، وقد عجزت عن شكرهم وفضلهم، وأنه قد فتح الله لي أبواب للخير لنفع رفقتي من
محاضرات فكرية وخواطر دينية ولمسات تربوية خاصة في العلاقات الأسرية!.
حتى كانت هناك طرفة يتناقلها الشباب العزّاب في
بداية كل محاضرة؛ وهي رجاء أن ابتعد قليلا عن الحديث عن فن التعامل مع الزوجة!.
فكنت أوافقهم مازحًا؛ أنني لن أتكلم
اليوم عن الزوجة؛ بل موضوع بعيد تمامًا؛ وهو لمسات راقية في فن التعامل مع المرأة!؟.
وفي هذه التجربة اكتشفت حقيقة العلاقة
بيني وبين زوجتي الفاضلة ذات المركز الطيب وذات الأصل الطيب!.
وكل ليلة أستعيد شريط ذكرياتي معها!.
وأنا كل يوم أرى كم تتحمل وحدها وبمعاونة
أولادي الأحباب جبال ألم المحنة!.
وكم قاست كثيرًا صعوبة التوفيق بين
بيتها وعملها وزيارتي اليومية؛ التي كانوا يسمحون بها كحالات استثنائية خاصة؛ وهو
فضل من الله ولطف أقداره.
وكانوا مشكورين يعامونها معاملة طيبة؛
لأنها من واقع عملها ومركزها كانت تخدمهم، كما كان أغلبهم يعرفني من قبل من واقع
عملي؛ فكانوا يسارعون لها بمقعد لتجلس حتى يأتي وقت الزيارة!.
وكانوا يسمحون بالرسائل اليومية،
وبإدخال ما احتاجه من كتب وأوراق وأقلام لأسجل خواطر كل لحظة من لحظات المحنة!.
حتى أكملت ثلاثة كشاكيل؛ لم تسمح الظروف
لترى النور!.
وكان الشباب عند وقت قدوم الزيارة
يجهزون لي كرسياً لأطل من النافذة الضيقة عليها وهي تقف وسط الزائرين؛ لمعرفتهم
بقدر معزتي واحترامي لها!.
بل كانوا يحملونني على أكتافهم!.
وكم كانت لحظات قاسية أن يُسمح لك
بزيارة قصيرة أو مجرد سلام من خلف السياج!.
وكم كان ممتعاً مجرد رؤيتها؛ أو مجرد أن
أسلم عليها وأتسلم رسائلها بيديها!.
ولم استغرب كم كان الكثيرون يقبلون رأس
ويدي رفيقتهم؛ ولو من وراء القضبان!.
واتفقت معها أن تسمح للأولاد بممارسة
حياتهم العادية؛ وكأنني موجود بل وكأن الحياة العادية للبيت تسير كالمعتاد، ولا
نعيق أي منهم في دراسته، وعمله، وخطته لسفره؛ بل وتنزهاتهم مع رفقائهم!.
فالحياة وخطتنا لمسيرة أولادنا لا يجب
أن نسمح لأي عائق أن يوقفها؛ فلا ندري متى ستنتهي محنتنا!.
وكل يوم اكتشف جوانب عديدة في حياتي؛
خاصة في العلاقة الأسرية؛ كنت أبثها في محاضراتي وفي خواطري اليومية!.
فتكشف لك المحنة خيرات كثيرة ومميزات
كثيرة لم تكن لتراها إلا من خلال المحنة للأسف!.
ولعله جانب من جوانب الخير الكثيرة؛
الذي يريد ربنا أن يعلمنا إياها من خلال التجربة القاسية!.
فلأول مرة تكتشف هذا الكنز الداخلي؛ في شخصيتك،
وفي فكرك، وفي تعاملاتك، وفي أسلوب حياتك، ورؤيتك لمستقبلك؛ ما لم تراه من قبل!.
وتكتشف لأول مرة هذا الكنز والنعمة
الربانية التي بين يديك ولا تراها!.
فتكتشف في رفيقة دربك ما لم تراه من
قبل!.
تكتشف مدى حضورها في حياتك؛ عندما يغيب
الآخرون!.
وتكتشف مدى قربها؛ عندما يبتعد عنك
الآخرون!.
وتكتشف مدى صمودها؛ عندما يتقاعس
الآخرون!.
وتكتشف مدى جمال معدنها؛ عندما يصهره
ألم المحنة؛ فيفضح وضاعة معدن الآخرين!.
وتكتشف مدى أهمية أن تقرأ مشاعرها
الدامعة في رسائل بأناملها الطيبة؛ لم تتبادلونها منذ عقود، ومنذ أيام الخطبة!.
فتهتف يا الله لماذا لا يكتب الزوجان
لبعضهما البعض؛ ما يترجم المشاعر ولو برسالة، ولو بأغنية سمعاها معًا، ولو ببيت
شعر تفهمه هي قبل الآخرين، ولو بكلمة حب؛ خاصة أمام الآخرين؛ كما صرح الحبيب صلى
الله عليه وسلم في جمع من الصحابة رضوان الله عليهم؛ ردًّا على سائله؛ أن أحب
الناس إليه هي عائشة رضي الله عنها!.
وتكتشف أنك كلما تقدم بك العمر؛ تتحول
زوجتك إلى كل شيء في حياتك!.
فلا تستغرب سرعة رحيل الزوج أو الزوجة؛
عند رحيل أحدهما!.
بل تكتشف معنى السكن الذي حباك الله به
معها!.
وتكتشف معنى المودة التي غاب عنك معناها
في زحام الحياة!.
وتكتشف أنك في ستينيتك وما بعدها؛ تجد فيها
معنى حنان قلب الأم قبل حنان قلب الزوجة المحبة!.
ثم تكتشف أن هذه الأصيلة الطيبة لم
تخذلك يومًا، ولم تؤلمك يومًا، ولم تخالفك عمدًا يوما، ولم تسيء إليك يومًا، ولم
...!.
فكم سرتك عندما نظرت إليها!.
وكم حفظتك عندما غبت عنها؛ حتى ولو في
عملك!.
وكم قصرت مع أولادك؛ فسددتك!.
وكم أخطأ أولادك؛ حتى وهم لا يعون مدى
خطأهم؛ فتسرع هي إليهم دون أن تدري ومن ورائك؛ فتحثهم على ألا أبيت وأنا غضبان من
أحدهم!.
فكم حفظت احترامي كزوج، وهيبتي كأب،
وشعوري كوالد، وقدسيتي كرب أسرة!.
وكم قصرت معها فلم تشكو!.
وكم حفظت سري بين جدران بيتي!.
حتى ظن الآخرون أننا بلا مشاكل!؟.
فهي سبب كل خير حصلت عليه.
وهي من ربت أولادي كما أحب ويحب الله
سبحانه!.
وكم انشغلت عنها في عملي فتحملت؛ حتى
أنها حزنت لأنني ذات يوم نهرتها شفقًا عليها؛ لأنها لم تذوق طعاما طوال اليوم في
انتظاري وحدها عندما تأخرت في عملي!.
كل هذا وأكثر اكتشفته؛ واكتشفت كم كنت
أعمى عن سمات جميلة لم أستشعرها من قبل!.
فهل كنت في حاجة لمحنة مريرة لأتذوق طيب
طعم عشرتها الطيبة؟!.
يا الله ...
كيف ساعتذر إليها بعد هذا العمر وأوفيها
حقها؟!.
فنويت أن أطلب منها مجددًا كما طلبت قبل
الزواج؛ أن تذكرني ماذا تحب مني؟!.
وماذا تكره مني؟!.
وماذا تتمنى مني؟!.
وقررت ...
أن أخفف من ساعات عملي لأكون معها!.
وأن نحافظ معًا على أجمل هدية من ربنا؛
وهي أن نكون كالعهد بنا من المستغفرين بالأسحار، ومن الذاكرين الله والذاكرات!.
وأن نحافظ على كنزنا ورصيدنا؛ لعله
يجمعنا به معًا في جنته؛ وهي ركعتي السحر معًا!.
وأن نحافظ على عادتنا الطيبة التي
نمارسها منذ عقود؛ وهو أن نقضي معًا نزهة أسبوعية وحدنا، وأن نفضفض معًا وحدنا،
وأن نسمع معًا ما يروق لنا وحدنا؛ وبعيدا عن البيت بل وبعيداً عن الأولاد وحدنا!.
والأهم من كل هذا أن أقدرها إذا بخس
حقها الآخرون!.
وأن احترم من يحترمها!.
وأن أقدر من يقدرها!.
فتقديرها من تقديري!.
وهي مقياس تعاملي مع الآخرين!.
إن أحسنوا إليها أحسنت إليهم!.
فالعمر لا ينتظر ...
ولا ندري ماذا يخبئ القدر في غدنا؟!.
ولِمَ لا نستمتع بالحياة الدنيا الطيبة؛
التي تنتظر من يعيشها قبل الحياة الطيبة في الآخرة:
"مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن
ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ". (النحل97)
والأولاد ينتظرون فتح رصيدهم الذي
خبأناه تحت الجدار؛ والذي أقمناه معاً؛ عندما نتمسك بتنمية رصيدنا وكنزنا الطيب؛
لعلنا نكون ممن شملهم هذا الرزق الطيب المبارك؛ فيتذكرون مآثرنا الطيبة:
"وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً".
(الكهف82)
كل هذه المشاعر ترجمتها في خواطر مكتوبة
من واقع رسائل رفيقتي الطيبة اليومية!.
ومن واقع ما نقلته إلى محاضرات لصحبة
المحنة!.
والحمد لله وجدت الثمرة فيمن حولي!.
وذلك كما سمعته في حفلة السمر بمناسبة
سعادتنا بليلة الفرج؛ فسألت كل منهم:
ماذا ستصنع عندما تعود إلى بيتك؟!.
فأجمع الكل على ...
سجدة الشكر!.
ثم تقبيل رأس الزوجة ويديها!.
بل لم نستغرب أن قال أحد الأحباب:
بل سأنزل وأقبل قدمها أمام إخوتي)!!!!.
وهنا بكى صديقي ومحدثي كثيراً، وأبكاني كثيراً!.
وكان لقاءًا جميلا لم أتذوق جمالا
مشاعريا وإنسانيا مثله من قبل!.
وهتفت في داخلي هتافا جميلا هزني من
الأعماق، وكأنه عهدًا بيني وبين ربي؛ إلى كل زوج:
(اقتنص لحظات صحبتها!).
(د. حمدي شعيب ـ الأثنين 23 ديسمبر
2019)
(عندما يُخجلنا الكلب!)
عندما نفتقد فيمن حولنا من البشر خلق الوفاء!.
وعندما نعاني من غياب المروءة!.
خاصة فيمن أحسنّا إليهم يومًا!.
يؤلمنا سلوك كلب مكلوم على خلِّه!.
وعندما نعاني من غياب المروءة!.
خاصة فيمن أحسنّا إليهم يومًا!.
يؤلمنا سلوك كلب مكلوم على خلِّه!.
ويُخحلنا انشغاله بها عمن حوله!.
فلم يأبه لخطر زحام الطريق من السيارات!.
وآلمه فقد رفيقته!.
فظل بجوارها!.
وأطلق آهات نازفة لا يستشعرها إلا من جرب غياب الوفاء والمروءة من بني الإنسان!.
وكأنه يناديها: لِمَ ولمن تركتيني؟!.
فتستشعر بكاءه ونهنهته!.
فلعلنا نتعلم ما نسيناه ونجد افتقدناه!.
ثم ...
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)