الأحد، 1 ديسمبر 2024

الرجولة!؟

ألا تزال تواصل هوايتك في ركلها؟!
فيديو مذهل لجنين في رحم أمه!.
والعجيب أنه لا يكف عن ركلها في بطنها!؟.
والأعجب أنها تحملته في صمتٍ ولم تشكو!.
بل كانت تقابل ركلاته بسعادة على أمل رؤيته يوماً في حضنها!.
والآن ...
ألا تزال تركلها بكلماتك الغاضبة ونظراتك القاسية وردودك المؤلمة؟!.
والأقسى أن تنساها في دعائك فتركل فضلها وبرها والوفاء لها
اللهم اغفر وارحم والدينا وموتى المسلمين واجعل قبورهم روضة من رياض الجنة!.




 ثم ...
د. حمدي شعيب
(أول ديسمبر 2024م)

الخميس، 14 نوفمبر 2024

صلاة التسبيح ... أو صلاة التسابيح ... في صحبة الباقيات الصالحات





استشعر هذا الحوار بينك وبين مولاك!
مع الشيخ نبيل العوضي حفظه الله
فماذا عن صلاة التسبيح؟
(1)ماذا عنها?
سُميت صلاة التسبيح بهذا الاسم نسبة لكَثرةِ التسبيح الوارد فيها.
وهذه الصيغة من التسبيح هي من القرآن، وهنّ الباقيات الصالحات التي ذكرت بسورة الكهف، وهي (سُبْحان اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلّا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
وفي بعض الرّوايات يزيد: (ولا حولَ ولا قوّةَ إلّا باللهِ).
(2)حكم صلاة التسبيح أو التسابيح:

وقت صلاة التّسابيح تُصلّى صلاة التّسابيح مرّةً في اليوم.

فمَن لم يفعل فمرّةً في الأسبوع فمَن لم يفعل فمرّةً في الشّهر.

فمَن لم يفعل فمرّةً في السّنة.

فمن لم يفعل فمرّةً في العُمر على الأقلّ.

كما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في أشهر الأحاديث الواردة في هذه الصّلاة وأصحّها؛ فعن العبّاس رضي الله عنه أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال له:
"يا عبّاسُ! يا عمّاهُ! ألَا أُعْطِيكَ؟ ألَا أمنحُكَ؟ ألَا أحبوكَ؟ ألَا أفعلُ بكَ عشرَ خصالٍ إذا أنتَ فعَلْتَ ذلِكَ غفَرَ اللهُ ذنبَكَ أوَّلَهُ وآخِرَهُ، قَدِيَمَهُ وحديثَهُ، خطَأَهُ وعَمْدَهُ، صغيرَهُ وكَبيرَهُ، سِرَّهُ وعلانِيَتَهُ؟.
عَشْرَ خصالٍ: أنْ تُصَلِّيَ أربَعَ رَكَعَاتَ.
تقرأُ في كُلِّ ركعةِ فاتِحَةَ الكِتابِ وسورةً.
فإذا فَرَغْتَ مِنَ القراءةِ في أَوَّلِ ركعةٍ وأنتَ قائِمٌ قلتَ: سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولَا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبر خمسَ عشْرَةَ مرَّةً - وفي زيادة بعض الرّوايات: ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم-.
ثُمَّ تَرْكَعُ فتقولُها وأنتَ راكِعٌ عشْراً.
ثُمَّ تَرْفَعُ رأسَكَ مِنَ الرُّكوعِ فتقولُها عشْراً.
ثُمَّ تَهوِي ساجداً فتقولُها وأنتَ ساجِدٌ عشْراً.
ثُمَّ تَرْفَعُ رأسَكَ مِنَ السّجودِ فتقولُها عشْراً.
ثُمَّ تَسْجُدُ فتقولُها عشْراً.
ثُمَّ تَرْفَعُ رأسَكَ فتقولُها عشْراً، فذلِكَ خَمسٌ وسبعونَ في كُلِّ ركعةٍ.
تفعلُ ذلِكَ في أربعِ ركعاتٍ.
فلو كانتْ ذنوبُكَ مثلَ زَبَدِ البحْرِ أَوْ رمْلَ عالِجٍ غَفَرَها اللهُ لَكَ.
إِن استطَعْتَ أنْ تُصَلِّيَها فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فافعلْ، فإِن لَمْ تفعلْ ففِي كلّ جُمعةٍ مَرَّةً، فإِن لم تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شهرٍ مرَّةً، فإِن لم تفعلْ فَفِي كُلِّ سنةٍ مرَّةً، فإِن لم تفعلْ ففِي عُمرِكَ مَرَّةً". (رواه الألباني، في الصحيح الجامع، عن عبد الله ابن عباس، الصفحة أو الرقم: 7937، صحيح)
 أختلف الفقهاء بمشروعيتها على قولين.
فمنهم من قال بأنها لا أصل لها، لضُعفِ الأحاديث الواردة بها، من جهة ولغرابة هذه الصلاة من حيث هيئتها ووقتها، وذلك بخروجها عن المألوف، وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية، وممن ضعف أحاديثها، ابن الجوزي، وسراج الدين القزويني أيضاً.
ومنهم من قال بمشروعيتها وسنيتها، وذلك لتصحيح الأحاديث الواردة بها، كالدارقطني والخطيب البغدادي، والحافظ بن حجر، والعلامة الألباني، وذلك لكثرة طرق الحديث التي تقوي بعضها بعضاً بحيث يصبح الحديث بمنزلة الحسن، أما الحنابلة فأجازوها من غير القول بسنيتها، لقولهم بجواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال .
وعلى هذا تكون صلاة التّسابيح بين حُكم المُستحَبّ أو الجائز عند المذاهب الفقهيّة الأربعة المُعتبَرة عند أهل السُّنة.
(3)فضلها
جاء في فضلها عشر خصال، ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم لعمه العباس رضي الله عنه، كأعطية، وكمنحة فقد بين النبي عليه السلام، بأن فيها مغفرة للذنوب سواء أكانت كبيرة أم صغيره، قديمة أم حديثه، بالعمد أم بالخطأ، علانية أم سراً، أول الذنوب وآخرها.
فهي مُفرِّجة للكروب، ومُكفِّرة للذّنوب، وقاضِية للحاجات.
وهذا فضل عظيم ومن الغريب في الوارد في عظم الأجر والثواب، الواردة في فضل الأعمال، مما جعل بعض العلماء يستغرب عدم تناقل هذه الصلاة من قبل الناس، وخصوصاً أن الناس يهتمون بالغريب من الأمور ويتناقلونه.
(4)كيفيتها:
تُصلّى صلاة التَّسابيح جماعةً أو فُرادى.
وتكون سِريّةً في النّهار وجهريّةً في الليل.
ولا تُصلّى في الأوقات المكروهة؛ من بعد الفجر حتى طلوع، ومن بعد صلاة العصرحتى مغيب الشمس.
جاءت صلاة التسبيح على ثلاث صفات:
أن تُصلى أربعَ ركعاتٍ، يكون فيها تشهد أول، وتشهد أخير، سواء أكانت ليلاً أم نهاراً.
أن تُصلى أربع ركعات بدون التشهد الأول، واقتصارها على التشهد الأخير، وذلك إذا صليت في النهار.
أن تُصلى أربع ركعات بالتشهد الأول، والتشهد الثاني الأخير في حال إذا صُليت ليلاً، وذلك لعلة أن صلاة الليل مثنى مثنى.
(5)تفصيلها
أن يصلي المصلي أربع ركعات.
يقرأ في كل ركعة سورة الفاتحة، وما تيسر، ثم بعد الانتهاء من التلاوة، يقول خمسة عشرة مرة، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
ويَصْمِت هُنَيئةً، ثم يُكَبِرُ للركوع ويركع، ويقول التسابيح المذكورة أعلاه عشر مرات.
ثم يرفع من ركوعه، ويعتدل ويقول التسابيح الواردة أعلاه عشرا.
ثم يهوي ساجدا ويقولها عشرا.
ثم يرفع رأسه من سجوده، ويقولها عشرا في الجلوس ما بين السجدتين.
ثم يسجد السجدة الثانية، ويقولها عشراً.
ثم عند القيام من السجدة الثانية يقولها عشراً.
فهذه خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة، يفعل ذلك في الركعات الثلاثة الباقية.
ثم ...
استمتع بالمزيد من (خواطر مهاجرة) على هذا الرابط 
د. حمدي شعيب 
(١٥ نوفمبر ٢٠٢٤م)

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2024

كيف تسقط ذنوبك؟!



(لا تُغادر قاضي الحاجات!!!)
"‏إذا استعجلتَ في صلاتك ...
فتذكَّر ...
أنَّ كلّ ما تريد لحاقه ...
وجميع ما تخشى فواته ...
بيد من وقفتَ أمامه!".
كلمات مؤثرة من الشيخ على الطنطاوي رحمه الله.
تدعونا لأن نتعلم الأدب في حضرة مالك الملك والملكوت ...
ولا نغضب ذا العزة والجبروت!.
(بعضٌ من شواغلنا!)
فكم استعجلنا في إنهاء صلاتنا ...
عند سماع رنة الهاتف!.
أو خوفا من ضياع وقت العمل!.
أو خشية أن نخسر عميلاً في تجارتنا!.
أو عند سماع صافرة القطار!.
أو عند سماع جرس الباب!.
أو ...
وللأسف عند سماع هياج الجماهير عند تسجيل هدف في مباراة فريقنا!.
ونسينا أن كل هذه الأمور يديرها سبحانه وتعالى!.
بل وينظمها ويجدولها لكل منا!.
والأجمل أنه يضعها في وقتها المناسب.
والأروع أنه يختار لكل منا الأنسب والأصلح والأفضل!.
(وقفة قبل الاستعجال!)
ولنتدبر أننا في حضرة من ...
"يُدَبِّرُ الْأَمْرَ". (السجدة٥)
فلست أنت من تدبر أمورك!.
وتأمل كيف تدار الأمور في الوجود كله!.
وكيف قال المفسرون عن الآية الكريمة:
"قال ابن عباس رضي الله عنهما:
ينزل القضاء والقدر!.
وعن عبد الرحمن بن سابق رحمه الله قال:
يدبر أمر الدنيا أربعة:
جبريل، وميكائيل، وملك الموت، وإسرافيل; صلوات الله عليهم أجمعين!.
فأما جبريل فموكل بالرياح والجنود.
وأما ميكائيل فموكل بالقطر والماء.
وأما ملك الموت فموكل بقبض الأرواح.
وأما إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم.
وقد قيل: إن العرش موضع التدبير.
كما أن ما دون العرش موضع التفصيل". (القرطبي)
(كيف يذكر محبيه؟!)
والصلاة ذكر ...
وللذكر مقام ...
وللذكر جزاء ...
من المحب لمحبيه!.
فكم فاتنا من كنوز.
وكم ضيعنا من ثمار!.
لو تأملناها ...
ما استعجلنا!.
"فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ". (البقرة١٥٢)
اذكروني بألسنتكم.
أذكركم عند مرضكم فأشفيكم.
وعند جهلكم فأعلمكم.
وعند ظلمكم فأنصركم.
قال الحسن البصرى رحمه اللّه:
"اذكرونى، ...
فيما افترضت عليكم.
أذكركم ...
فيما أوجبت لكم على نفسى!".
وعن سعيد بن جبير رحمه الله:
"اذكرونى بطاعتى ...
أذكركم بمغفرتى ...
وبرحمتى!".
(الجزاء من جنس العمل!)
وهذه هي أحوالنا في الذكر ...
خاصة الصلاة ...
وتلك هي الثمار العظيمة التي وعدنا سبحانه إياها.
والتي قيل عنها:
الأولى: اذكروني بطاعتي أذكركم برحمتي.
الثانية: اذكروني بالدعاء أذكركم بالإجابة والإحسان.
الثالثة: اذكروني بالثناء والطاعة أذكركم بالثناء والنعمة.
الرابعة: اذكروني في الدنيا أذكركم في الآخرة.
الخامسة: اذكروني في الخلوات أذكركم في الفلوات.
السادسة: اذكروني في الرخاء أذكركم في البلاء.
السابعة: اذكروني بطاعتي أذكركم بمعونتي.
الثامنة: اذكروني بمجاهدتي أذكركم بهدايتي.
التاسعة: اذكروني بالصدق والإخلاص أذكركم بالخلاص.
العاشرة: اذكروني بالربوبية في الفاتحة أذكركم بالرحمة والعبودية في الخاتمة.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
لا إله إلا الله ...
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.




ثم ...
استمتع بالمزيد من خواطر مهاجرة على هذا الرابط
د. حمدي شعيب
(29 أكتوبر 2024م)