الأحد، 9 أغسطس 2026

تغريدات الحسن البصري رحمه الله: أشد العبادات ... ثواباً وأثراً في النفس

استشعر المعنى العجيب لرحمته كملجأ للمكروبين





 العلامة أ.د. فاضل السمرائي حفظه الله
ولمسات بيانية رائعة حول رحمة مولانا
(من أروع أسرار ومعاني ... السّتِّير!)
"إن الإنسان ...
قد يُخفي ما لا يرضاه سبحانه!.
فيُظهره عليه ...
ولو بعد حين!.
ويُنطق الألسنة به!.
وإن لم يشاهده الناس!".
خاطرة مرعبة من الإمام ابن الجوزي رحمه الله.
وفيها لمسات تربوية راقية!.
ومنها:
(١) جمال نعمة الستر والعافية التي يظللنا بها مولانا!.
حتى ولو قصّرنا في طاعته!.
(ألا نُحبُُ ما يحبه سبحانه؟!)
(٢) رُقيّ معاني اسم الله سبحانه وصفته الجميله وهي السّتِّير!.
"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ...
حَيِيٌّ سَتِيرٌ ...
يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ.
فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ". (أبوداود وصححه النووي والألباني)
فهو سبحانه كثير السَّتر على عباده.
يسترهم في الدنيا والآخرة.
ولا يُظْهِر العيوب والفضائح والقبائح.
(حتى لا نكشف سِتْره علينا!)
(٣) لماذا يأمر سبحانه بالسّتْر؟!.
لأنه سبحانه حَييّ سِتِّير ...
يُحبُ من عباده أن يستروا حتى على أنفسهم.
كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم:
"كُلُّ أُمَّتي مُعافى ...
إلَّا المجاهِرِينَ.
وإنَّ مِنَ المجاهَرَةِ أنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ باللَّيْلِ عَمَلًا.
ثُمَّ يُصْبِحَ وقدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عليه.
فَيَقُولَ: يا فُلانُ، عَمِلْتُ البارِحَةَ كَذا وكَذا!.
وقدْ باتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ.
ويُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْه". (متفق عليه)
(هل نحن مستدرجون؟!)
(٤) التحذير من خطر الاستدراج:
خاصة إذا أقبل سبحانه علينا بنعمة ونحن غافلون ومصرّون على معاصينا!.
فهي أشد علامات الخطر!.
"إذا رأيتَ اللهَ ...
يُعطي العبدَ من الدنيا ...
على مَعاصيه ...
ما يُحِبُّ ...
فإنما هو اسْتدراجٌ!.
ثم تلا:
"فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ...
فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ...
حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا ...
أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً ...
فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ". (الأنعام٤٤)". (أحمد وصححه الألباني)
وتدبر كيف يأخذ عصاته المستدرجين بغتة وعلى غفلة منهم واستكبار!.
فإذا هم مبلسون نادمون يائسون قانطون والعياذ بالله!.
(لماذا نُسيء الأدب؟!)
(٥) التحذير من سوء الأدب مع مولانا!.
كما جاء في الحوار الرائع الذي ورد عن سهل بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنه:
"إذا عمل العبد حسنة ...
وقال:
يا رب بفضلك استعملت وأنت أعنت وأنت سهلت!.
شكر اللّه ذلك له!.
وقال:
يا عبدي ...
بل أنت أطعت ...
وأنت تقربت!.
وإذا نظر إلى نفسه ...
وقال:
أنا عملت ...
وأنا أطعت ...
وأنا تقربت!.
أعرض اللّه عنه!.
وقال له:
يا عبدي ...
أنا وفّقت ...
وأنا أعنت ...
وأنا سهلت!.
وإذا عمل سيئة ...
وقال:
يا رب أنت قدرت وأنت قضيت وأنت حكمت!.
غضب المولى جلت قدرته عليه!
وقال:
يا عبدي ...
بل أنت أسأت ...
وأنت جهلت ...
وأنت عصيت!.
وإذا قال:
يا رب أنا ظلمت وأنا أسأت وأنا جهلت!.
أقبل المولى جلت قدرته عليه ...
وقال:
يا عبدي ...
أنا قضيت وأنا قدرت ...
وقد غفرت ...
وقد حلمت ....
وقد سترت!".
(بشراكم في الدنيا والآخرة!)
(٦) روعة ثمار الحياء والأدب مع ربنا!.
كما جاء في حكم ابن عطاء الله رحمه الله:
"إِذَا أَرَادَ أَنْ يُظْهِرَ فَضْلَهُ عَلَيْكَ ...
خَلَقَ ...
وَنَسَبَ إِلَيْكَ!".
أي من كرم الكريم ومن شفقة الحنان المنان!.
أنه إذا رضي علينا وأحبنا!.
فسيدهشنا من حلاوة تمام فضله علينا بثمار رائعة!.
وهي أنه يلبسنا أثوابا من السِّتر والبركة والرحمة والوقار وحب الخلق لنا بل والوجود كله!.
بل وينسب لنا أعمالا وطاعات لم نصنعها!.
ونشتهر بها بين الخلائق!.
وكذلك يكرمنا بصفات طيبة وسمات حميدة بين الخلق!.
حتى وإن لم تكن فينا!.
فما أروعه من حليم حييّ سِتّير!.
(استمتع واشكر نعمة السّتر!)
(٧) أهمية المداومة والتدبر لمعاني أذكار الصباحخ والمساء خاصة التي تحث على شكره سبحانه لستره علينا وحمده على نعمه!.
كما أوصانا الحبيب صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ:
اللَّهُمَّ أَصْبَحْتُ مِنْكَ ...
فِي نِعْمَةٍ وَعَافِيَةٍ وَسِتْرٍ؛
فَأَتِمَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ ...
وَعَافِيَتَكَ ...
وَسِتْرَكَ ....
فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ...
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى ...
كانت حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ...
أَنْ يُتِمَّ عَلَيْهِ نِعْمَتَهُ". (الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار)
اللهم استر عوراتنا وأمن روعاتنا.
اللهم كما سترتنا في الدنيا ...
لا تفضحنا يوم القيامة.
ولا حول ولا قوة إلا بالله ...
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.





ثم ... 
استمتع بالمزيد من خواطر مهاجرة على هذا الرابط
د. حمدي شعيب
(١١ أغسطس ٢٠٢٦م)

الثلاثاء، 4 أغسطس 2026

أبشر واطمئن فسيعجزون!






 لمسات بيانية حول الآية 
أ. د. فاضل السمرائي حفظه الله
(مولاي ... 
عافنا من عبودية الضّرّاء!!!)
"واللهُ سبحانه ...
يبتلي عبده ...
ليسمعَ شكواهُ ...
وتضرُّعَه ودعَاءَه!.
وقد ذمَّ سبحانه ...
من لم يتضرَّع إليه ...
ولم يستكن له وقتَ البلاء!.
كما قال تعالى: 
"فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ" (الأنعام42)
 والله تعالى ...
لا يبتلي عبده ليُهلِكَه!.
وإنما يبتليه ليمتحن صبرَه وعبوديتَه!.
فإنّ لله تعالى على العبدِ ...
عبوديةَ الضَّرَّاء!".
رسالة من الإمام ابن القيم رحمه الله أوردها في (الوابل الصيًب).
أن مولانا له حكمة في كل ما يصيبنا ...
ولو آلمتنا شدائدنا!.
فنحن دوما في حالة اختبار ...
لكشف مكنوناتنا ...
وإظهار سلوكياتنا ...
والمهم في هذا الامتحان ...
أن نلجأ إليه ...
فهو سبحانه وحده ...
هو كاشف الضر ...
ومفرج الكرب ...
فهو:
"لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ". (الزمر٦٣ والشورى١٢)
أي له مفاتيح خزائن السموات والأرض.
وبيده مغاليق الخير والشر ومفاتيحها.
"مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ ...
مِن رَّحْمَةٍ ...
فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ...
وَمَا يُمْسِكْ ...
فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ...
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ". (فاطر٢)
                   (علامات السعادة!)
وتلك هي الأحوال الثلاث ...
التي يحب أن يرانا فيها سبحانه في كل أحوالنا!.
أو هي السلوكيات الثلاث المطلوبة منا!.
لحسن التعامل مع أقداره فينا!.
وتلك التي بينها العلامة ابن القيم رحمه الله في (الوابل الصيب):
"علامات سعادة العبد ...
وفلاحه في الدنياه والآخرة ...
أنه:
إذا أُنْعِمَ عليه شَكَرَ، ...
وإذا ابْتُلِيَ صبر، ...
وإذا أَذْنَبَ اسْتَغْفَرَ".
والعجيب أن كلها مرتبطة بحالة الذكر!.
فنحن دوما في كل لحظة من مسيرتنا الحياتية ...
نتقلب بين:
أولا: حالة السراء:
ففيها نشكر النعمة!.
وهي عبودية السراء.
ثانيا: حالة الشدة:
والعياذ بالله ...
ففيها نتضرع ...
ونصبر على البلاء!.
وهي عبودية الضراء!.
نسأل الله العافية.
ثالثا: حالة الوقوع في المعصية:
فنستغفره من الذنوب!.
وهي عبودية الذنب.



ثم ... 
استمتع بالمزيد من خواطر مهاجرة على هذا الرابط 
د. حمدي شعيب
(٤ أغسطس ٢٠٢٦م)