الثلاثاء، 7 أبريل 2026

تغريدات علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: لا تغرنكم الدنيا






رسالة نازفة
إلى الذين نسوا أو يتناسون أيام الطين!؟. 
هكذا هي الدنيا!.
يوم لك ويوم عليك!.
تذهب الأموال والأولاد والزينة والتكاثر!.
ولكن تبقى المعاني الطيبة لا تمحوها السنون!.
وتظل اللمسات الإنسانية لا يطمسها حتى الجحود!.








 لذا كان نداء كل مكلوم على مر التاريخ يصرخ في أهل الجحود:
ولا يوم الطين
الأمير لماذا أصبح معتمداً؟:
فبينما كان الأمير محمد بن عباد ولد الخليفة المعتضد بالله الطاغية ملك أشبيلية يتمشى مع صاحبه ووزيره عند ضفاف النهر أعجب بذكاء وجمال جارية كانت تغسل الثياب ولأنها أكملت له بيتاً شعرياً، وعلم أنها جارية عند الرميك ابن الحجاج تخدم زوجه؛ ففتن بها حتى أنه حررها وتزوجها؛ حتى إذا مات أبوه وتولى من بعده الحكم، سمى نفسه المعتمد بالله بن عباد من اسمها اعتماد، وعاشت معه في رفاهية وعز فاق الوصف والحدود والتخيل.
رفاهية وبذخ ... وبطر للنعمة:
وفي يوم من الأيام رأت الملكة اعتماد نساء من البادية يبعن اللبن، وقد شمرن عن سوقهن، وسواعدهن، وخضن في الطين.
فقالت اعتماد: اشتهي أن أفعل أنا وبناتي؛ كفعل هؤلاء البدويات.
فما كان من الملك المعتمد إلا أن بادر الى تلبية طلبها، وجهز طيناً صناعياً بالعنبر والمسك والكافور وماء الورد، وأحضر القرب الممتلئة باللبن وشدها بالحبال، فحملنها وخضن في الطين الصناعي المكلف ببذخ، وتمرغن فيه وهن يتضاحكن وينادين: لبن من يشتري اللبن؟!.
انقلاب الأحوال:
والمعتمد على ما كان به من أخلاقيات وكل مساوئ ملوك الطوائف إلا أنه في نوبة غريبة استيقظ ضميره وأجاد فن فقه الموازنات فاستعان بإخوة له في العقيدة وهم المرابطين بقيادة يوسف بن تاشفين على أعداء أمته من النصارى؛ فكان له النصر والغلبة بمسحة من الكرامة والرجولة؛ حتى ولو كانت لفترة قبل أن يعود لطبيعة ملوك الطوائف فنفاه المرابطون إلى مدينة أغمات بأقصى بلاد المغرب على بغلة يركبها هو وزوجته اعتماد؛ إمعاناً في إذلالهم!؟.
وأسكنه ابن تاشفين في بيت وضيع بدائي في المدينة، وقد عادت اعتماد الرميكية إلى سيرتها الأولى، ولكن أشد بؤساً، تتسول مع أولادها الأمراء، وعدن الأميرات يخضن في الطين، ويغزلن الغزل ويبعنه في الأسواق، وأصبح الناس يتصدقون عليهم بالمال والطعام والملابس.
لماذا قال: ولا يوم الطين؟:
وفي يوم كان حاجبه الذي كان يدفع الناس عن بابه ويخدمه قد هاجر بعد دخول المرابطين الأندلس إلى المغرب، ورأى أبناء وبنات المعتمد؛ فكان يحسن إليهم ويتصدق عليهم!؟.
فعلم المعتمد أن حاجبه السابق يتصدق على بناته؛ فغضب وصمم على رد عطاياه؛ فأبت اعتماد وتشاجرا؛ حتى عيرها بأصلها وكيف رفعها ولكنها نزلت بنفسها وبهم؛ فأقسمت أنها لم تر منه خيراً قط!؟.
فقال: ولا يوم الطين؟!.
فاستحيت واعتذرت.
ولكن ظلت كلمات المعتمد محفورة في التاريخ؛ ...
كأبلغ وأعمق رد على كل من أنكر جميلاً، ...
أو أساء إلى إنسان كانت له عليه أيادٍ بيضاء، ...
أو جحد من أسدى إليه معروفاً، ...
أو جرح عزيز قوم ذل!؟.
تابع هذه اللمسات على هذا الرابط حول:
د. حمدي شعيب
(٧ إبريل ٢٠٢٦م)

الخميس، 26 مارس 2026

زيارة إلى رحاب التاريخ!




الهاربون!؟
لقطة مبدعة لها أكثر من قراءة وأكثر من رسالة!.
منها أن تقيم الأداء بمقاييس سابقة أو بالمقارنة بأعوام سابقة!.
كما يسمونها:
(YOY = Year-Over-Year)
ومنها لا تظلموا المرأة وتنتقمون منها!.
فدافعوا عن المرأة:
(w obronie kobiety
ولا تجعلوها وقوداً لصرعاتكم وشماعة لأخطائكم!.
ولكن الرسالة الأهم!. 
والتي تكشفنا جميعاً على المستوى الفردي والجماعي!.
وهي الهروب من المراجعات والنقد الذاتي!.
والرعب من المواجهة الحقيقية الشجاعة لأصل أزماتنا!.
والانشغال بمعارك جانبية!.
هروباً من المشكلة أو الخطأ الأكبر!.
والاستئساد على الطرف الأضعف خوفاً من مواجهة الأقوى
والتركيز على المشكلة الأتفه والأهون هروباً وهلعاً من المشكلة الأهم والأخطر!.
ولو حاسبنا أنفسنا فردياً وجماعياً!.
لأنصفنا واعترفنا!.
أننا فعلاً نمارس هذا السلوك الالتوائي في مواجهة كل مشاكلنا وهمومنا وأزماتنا وأخطائنا!.
ولعلها ذنوبٌ أخفيناها عن الناس وسجلتها ملائكة رب الناس!.
خاصة في خلواتنا!؟.
حتى أغضبنا التاريخ!.
فلفظنا خارجه!.
وأخفنا بل خسرنا وأضعنا من نحب ومن يحبنا ويقف معنا!؟