(من أسرار لا حول ولا قوة إلا بالله)
"يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ قُلْ:
لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ،
فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ". (البخاري)
قال الإمام النووي رحمه الله:
"قال العلماء:
سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى.
واعتراف بالإذعان له.
وأنه لا صانع غيره.
ولا رادَّ لأمره.
وأن العبد لا يملك شيئًا من الأمر.
ومعنى الكنز هنا أنه ثواب مدخر في الجنة وهو ثواب نفيس.
كما أن الكنز أنفس أموالكم". (شرح صحيح مسلم)
(ماذا عن معناها؟!)
١- قال ابن عباس رضى الله عنهما:
"أى: لا حول بنا على العمل بالطاعة إلا بالله!.
ولا قوة لنا على ترك المعصية إلا بالله".
٢- قال ابن الأثير رحمه الله:
"المُراد بهذا ونحوه إظهار الفقر إلى اللّه بطلب المعونة منه على ما يُحاول من الأمور!".
(ماذا عن ثمارها؟!)
١- قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
"هذه الكلمة لها تأثير عجيب في معاناة الأشغال الصعبة!.
وتحمُّل المشاق!.
والدخول على الملوكِ ومن يُخاف!.
وركوب الأهوال!.
ولها أيضاً تأثير عجيب في دفع الفقر!".
٢- وقال رحمه الله في (زاد المعاد):
"أنّ لهذه الكلمة تأثيراً قوياً في دفع داء الهم والغم والحزن!.
لما فيها من كمال التفويض والتبري من الحول والقوة إلاّ به!.
وتسليم الأمر كلّه له!.
وعدم منازعته في شيء منه!.
وعموم ذلك لكل تحوّل من حال إلى حال في العالم العلوي والسفلي والقوة على ذلك التحول!.
وأنّ ذلك بالله وحده!.
ولها تأثير عجيب في طرد الشيطان!".
٣- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"هذه الكلمة بها تُحمَل الأثقال!.
وتُكابد الأهوال!.
وينال رفيع الأحوال!"
٤- قال ابن القيم رحمه الله:
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يذكر أثراً في هذا الباب، يقول:
"إن الملائكة لما أمروا بحمل العرش!.
استعظموا ذلك!.
فقال الله لهم:
قولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله!.
فلما قالوها حملوه!.
ولقد لمستُ أثرها شخصيا في كثير من المواقف في عملي وحياتي الخاصة!".
٥- قال ابن تيمية رحمه الله:
"هذه الكلمة كلمة استعانة!.
لا كلمة اسْترجاع!.
وكثير من النّاس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع!.
ويقولها جزعاً لا صبرا".
لا حول ولا قوة إلا بالله ...
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.