الأحد، 28 سبتمبر 2025

العابس ... الخاسر!



(من أجمل أسرار الصدقة!)
"ارخي يدك بالصدقة ...
تُرخى حبال المصائب من على عاتقك!.
واعلم أن حاجتك إلى الصدقة ...
أشد من حاجة من تتصدق عليه!".
نصيحة ذهبية من الإمام ابن القيم رحمه الله.
تبين مدى حاجتنا الدائمة للصدقات!.
فكم نحن مساكين وفقراء للفقراء!.
ولو قدّرنا فضلهم علينا لقبّلنا رؤوسهم وأيديهم!.
ويذكرنا كذلك ...
أن الصدقة خاصة الخبيئة تقي مصارع السوء وميتة السوء والعياذ بالله.
(سلاحنا ضد البلاءات!)
وهي وقاية من الأمراض والمحن والبلاءات!.
كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم:
"الْمَعْرُوفُ إِلَى النَّاسِ ...
يَقِي صَاحِبَهَا مَصَارِعَ السُّوءِ،
وَالْآفَاتِ،
وَالْهَلَكَاتِ". (الحاكم وصححه الألباني)
"إِنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ ...
تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ". (الطبراني)
(من أبواب الشفاء!)
وفي شأن الأمراض والأوبئة خاصة!.
وبعد الأخذ بأسباب العلاج المادية.
نجد قوله صلى الله عليه وسلم:
"وَدَاوُوا مَرْضَاكُمْ ...
بِالصَّدَقَة". (أبو داود وحسنه الألباني)
قال ابن الحاج رحمه الله:
"والمقصود من الصدقة ...
أن المريض يشتري نفسه من ربه سبحانه ...
بقدر ما تساوي نفسه عنده!".
(من عجائب الصدقة!)
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله:
"للصدقة تأثيرٌ عجيب في دفع أنواع البلاء.
ولو كانت من فاجر أو ظالم!.
بل مِن كافر!.
فإن الله تعالى ...
يدفع بها عنه أنواعًا من البلاءِ!.
وهذا أمرٌ معلوم عند الناس.
خاصتهم وعامتهم.
وأهل الأرض كلُّهم مُقِرُّون به.
لأنهم قد جرَّبوه!". (الوابل الصيب)
وقال رحمه الله:
"في الصدقة فوائدُ ومنافع ...
لا يحصيها إلا الله.
فمنها أنها تقي مصارعَ السوء!.
وتدفع البلاء ...
حتى إنها لتدفَعُ عن الظالم!." (عدة الصابرين)
(لنقتنص الفرصة لنصنع رصيدنا!)
ولنجب دعوة مولانا سبحانه:
"قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا ...
يُقِيمُوا الصَّلَاةَ ...
وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ...
سِرًّا وَعَلَانِيَةً ...
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ ...
لَا بَيْعٌ فِيهِ ...
وَلَا خِلَالٌ". (إبراهيم٣١)
ولنتدبر النصيحة الشفوقة من الحبيب صلى الله عليه وسلم:
"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللهُ،
لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ،
فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ ...
فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ،
وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ ...
فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ،
وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ ...
فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ،
فَاتَّقُوا النَّارَ ...
وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ". (متفق عليه)
اللهم برصيدنا عندك ...
ارفع عنا البلاء ...
وقنا مصارع السوء ...
وقنا ميتة السوء ...
في أنفسنا وزوجاتنا وذرياتنا ...
وفي أموالنا وما نملك ...
وفيمن أحبنا وأحببناه في الله.









ثم ...
استمتع بالمزيد من (خواطر مهاجرة) على هذا الرابط
د. حمدي شعيب
(28 سبتمبر 2025م)

السبت، 27 سبتمبر 2025

هل شممت رائحته؟!



 لمسات بيانية راقية حول الآية
 أ.د. فاضل السمرائي حفظه الله أستاذ علم النحو والبلاغة القرآنية.
ولماذا كانت (لأجد) أبلغ من (لأشم)؟!.








ثم ... 
استمتع بالمزيد من خواطر مهاجرة على هذا الرابط 
د. حمدي شعيب
(27 سبتمبر 2025
م)

الاثنين، 22 سبتمبر 2025

سِتر الرحمة!



(اطمئن ... فكما سترك لن يخذلك!)
"يظُنُّونَ بي خَيراً ولَستُ بِذِي خَيرٍ ...
ولَكِنَّنِي عَبْدٌ ضَعِيفٌ كَمَا تَدْرِي!.
فلا تَفْضَحَنْ سِـرِي إِلَهِيَ بَيْنَهُمْ ...
ولا تُخْـزِنِي فِي مَـوقِفِ الحَشْرِ!"
مناجاة رائعة ومؤثرة من الإمام الحريري رحمه الله.
تبين عِظم نعمة الستر!.
وأهمية أن نداوم على سؤالها من ربنا ليل نهار!.
(رباعية ضمنها ابن مسعود!!!)
وهناك رباعية رائعة أكدها وضمن تحقيقها عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
خاصة الرابعة التي شدّد عليها موقنا!.
حيث قال:
"ثلاث أحلف عليهنَّ،
والرَّابعة لو حلفت لبَررْت:
لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له.
ولا يتولَّى اللهَ عبدٌ في الدُّنيا فولَّاه غيره يوم القيامة.
ولا يحبُّ رجل قومًا ...
إلا جاء معهم يوم القيامة.
والرَّابعة التي لو حلفت عليها لبَررْت:
لا يَسْتُر الله على عبد في الدُّنيا، ...
إلَّا سَتَر عليه في الآخرة!".
(لا يخدعنّك ستره!)
ولكن ...
لننتبه ...
فقد حذرنا الإمام ابن القيم رحمه الله.
ألا نغتر بستر الله علينا!.
فهو شرط بشرط!.
"للعبد سِتْرٌ بينه وبين الله.
وسِتْرٌ بينه وبين النَّاس.
فمن هتك السِّتْر الذي بينه وبين الله ...
هتك الله السِّتْر الذي بينه وبين النَّاس!".
(بشراكم!!!)
ثم ...
فلنطمئن ...
ونحسن الظن برحمة السُتّير!.
فمن ستره مولاه في الدنيا ...
فلن يفضحه ...
ولن يخذله يوم الحساب!.
فعن أبي عثمان النَّهدي رحمه الله قال:
"إنَّ المؤمن ليُعطى كتابه في سِتْرٍ من الله تعالى.
فيقرأ سيِّئاته ...
فيتغيَّر لونه!.
ثمَّ يقرأ حسناته ...
فيرجع إليه لونه!.
ثمَّ ينظر.
وإذا سيِّئاته قد بُدِّلت حسنات!.
فعند ذلك يقول:
"هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ". (الحاقة١٩)".
اللهم استر عوراتنا وأمن روعاتنا.
اللهم إنا نسألك العافية.